مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

" النقض على ابن جني في الحكاية والمحكى " ( 44 ) . والمراد بهذا العنوان هو ما ذكره الشيخ المفيد في " اللطيف من الكلام " قال : " القول في الحكاية والمحكي : وأقول : إن ( حكاية ) القرآن قد يطلق عليها اسم القرآن ، وإن كانت في المعنى غير ( المحكي ) على البيان ، وكذلك ( حكاية ) كل كلام يسمى به على الاطلاق . . . وهذا مذهب جمهور المعتزلة ، ويخالف فيه أهل القدر من المجبرة " ( 45 ) . فالعنوان يرتبط ببحث " خلق القرآن " وأن ما يتلوه قارئ القرآن هل هو كلام الله ، فهو قديم ، أو هو كلام القارئ فهو محدث ؟ ويرى الشيخ المفيد أن إطلاق اسم ( القرآن ) على ما يقرأه كل قارئ إنما هو إطلاق مجازي ، وأما الحقيقة فإن ما يخرج من فم القارئ هي حكاية القرآن ، ونقله ، والحكاية غير المحكي ، فإن المقروء - وهي مجرد أصوات ونبرات متصرمة الوجود غير مستقرة ، تخرج من في القارئ وبإرادته - لا يمكن أن يكون هو كلام الله تعالى وحقيقة القرآن ؟ ( 46 ) . ويظهر أن بن قتيبة الدينوري ، وابن جني ، كانا ملتزمين بخلاف هذا الرأي ، فانبرى المفيد والمرتضى للرد عليهما والنقض لكلامهما في الكتابين . فكتابنا " الحكايات " ليس هو ما ذكر في مؤلفات المفيد باسم " الرد على الحكاية والمحكي " لعدم تعرض الشيخ المفيد في هذه " الحكايات " لهذا البحث أصلا ، وإنما موضوعه - كما سيأتي - الرد على المعتزلة . وذكر الشيخ الطهراني كتاب " مسألة الفرق بين الشيعة والمعتزلة والفصل بين العدلية منهما والقول في اللطيف من الكلام " .

--> ( 44 ) معالم العلماء : 70 . ( 45 ) أوائل المقالات 3 - 154 . ( 46 ) لاحظ : خاندان نوبختي : هامش ص 124 ، وأنديشه هاى كلامي : 3 - 125 وقد بحثنا عن " خلق القرآن " في مقدمة كتاب " علم الإنسان بخلق القرآن " الذي حققناه .